الجمعة، 17 يونيو 2011

المصريين بين الحقيقة والخيال


الومنتاج من الدعائم الرئيسية التى يرتكز عليها العمل السنمائى..اذ يتم فى هذةالعملية ربط اجزاء الفيلم المختلفة
والمونتير هو الشخص الذى يسطيع ان يجعل الفليم مفككا كسيحا ضعيفا وممكن ان يجعلة قويا ومترابط
بالنسبة للمصريين المونتاج فن يجيدونة بالفطرة فبكل سلاسلة ويسر يستطيع المصرى ان يصوغ لك الحكاية المملة الى حالة غير عادية من التشويق والاثارة ...وبنفس البساطة يمكنةان يحول التراجيدى الى كوميدى والخير الى شر والكذب الى صدق والخيال الى حقيقة ...موهبة بقى ...وشهرة المصرى فى هذا المجال لا تخفى على احد فى الدنيا (الا المصريين)فكل العالم يعلم ان المصرى صايع وكذاب وحلنجى والذى لم يعامل  المصريين بصورة مباشرة شاف الدرما بتاعتهم فى السنما والتليفزيون والتى وللحمد للة عكست الواقع بصورة حقيقة فالفهلوة والصياعة والاستظراف والنصب والكذب قيم مصرية اصيلة 
وبالرغم من تمتع المصريين بهذة الموهبة الا انهم لا يستطيعون ان يميزوا بين الغث والثمين ..فتجد انة من السهولة جدا ان تضحك او تنصب على مصرى 
امثلة للتوضيح 
تجد مصرية تسرد لمصرية اخرى حكاية من نسج الخيال عن كيف ان كيف الواد محسن معجب بيها وبيلف وراها فى كل حتة وسايق عليها طوب الارض وبيهدد انة  ينتحر لو رفضت ترتبط بية واصلا الموضوع ان محسن لما كانت هى  راكبة المكروباس (رابع ورا)مجرد انة دفعلها الاجرة ...بس كدة 
الغريب ان الاولى فعلا مبدعة لانها بتقعد تجيب ادلة وبراهين واثباتات واحتمال شهود زور (اللى ممكن يكون سواق
..الميكروباص باللى كانت راكبة فية مع محسن رابع ورا)على الواقعة الخيالية 
الاغرب ان التانية بكل سزاجة بتصدق وتبداء تنقل الحكاية لاخريات بالطبع مع الاضافات والبهارات وقد تتحول  الحكاية الى ان بعض الناس بيفكروا يزوروا محسن فى المستشفى بعد نجاتة من عملية الانتحار الفاشلة او ان البعض بدأء بالفعل فى تهنئة محسن بزفافة بالمدعوة ويتمنون لة الرفاء والبنين 
الكارثة ان فى بعض الاحيان محسن نفسة بيبدأء يشك فى نفسة ويصدق الكذبة وينسى الميكروباص والزحمةو العرق 
..بصراحة انا متحير بالرغم من ان المصريين يؤمنون بالمثل القائل اذا كان المتكلم مجنون فالمستمع عاقل الا انهم لا يعملون بة 
واللى محيرنى اكتر هو محسن بصراحة واللى هيجننى بقى انى بدأت اصدق حكاية البت صاحبة محسن اللى انا لسة مألفها من ثوانى 
الحكاية الثانية 
البنت ووالدتها  يجلسان فى البلكونة بعد صلاة العصر لتناول الشاى (تقليد مصرى عريق قام الانجليز بترجمتة الى ال فيف اوكلوك تى)وبداء الحوار 
الام:عاملة اية يا حبيبى مع جوزك 
البت :واللة تمام يا ماما ..محسن مؤدب وبيحبنى (اصل محسن بتاع الحكاية اللى فاتت اتجوز البت صاحبة الحكاية لان انا نسيت اوضح ان نتيجة مونتاج وتأليف المصريين موضوع البنت ومحسن دخل فى الاعراض ومحسن لبس واضطر يتجوزها)
الام :مبسوطة 
البنت: بتأثر يعنى
الام :خير يا بنتى مالك هو مش محسن بيحبك 
البنت :ايوة يا ماما بس اصلة لة حركات غريبة كدة 
الام: الرجالة كلهم كدة بلا وكسة ما ابوكى اهو مطلع عين امك بس عادى بقى هنعمل اية 
البنت:امبارح قلت لة عايز اروح اشترى بلوزة وجيبة وطرحة عشان فرح واحدة صحبتى (صاحبتها اللى كانت بتحكى لها فى الحكاية الاولى)
الام :مين ؟(طبيعى جدا فالمصريين من عادتهم الخروج عن الموضوع الاصلى والدخول فى تفريعات)...
البنت :لواحظ بنت عم عبدة بتاع الكشرى(لاحظ اسلوب التعريف بكلمة(بتاع) ..خاص وحصرى بالمصريين ..يعنى بتاع الكشرى بتاع السجاير بتاع اشاى هو لازم يبقى بتاع حاجة ....لاحظ ايضا انى بخرج من الموضوع الاصلى لتفريعات ما لهاش اى لازمة ...ببساطة لانى مصرى انا كمان ..الموضوع فطرى يا جماعة )...
ملحوظة:لواحظ هتتجوز سواق الميكروباص اللى محسن دفع فية الاجرة لصاحبة الحكاية اللى كانت راكبة رابع ورا
تكمل البنت :لقيت محسن بيزعق ويهيص وحلف ايمانات ربنا ان لا انا شارية ولا حتى رايحة فرح لواحظ
الام:شتمك يا بنتى
البنت:تسكت(وفى مصر السكوت علامة الايجاب )
الام:قالك اية
البنت:قالى يا بنت الو....خة 
الام:كتة لسخة على قلبة ..الو...خة دى تبقى امة 
يستمر الحوار وتستمر الكذب والتأليف والمونتاج من البنت الى امها ثم تقوم الام بنقل الحوار مع التصرف الى الاب والذى بدورة ينتقل باحوار مع اضافة لمساتة الخاصة الى ابو محسن الذى يجد نفسة متحيرا بشدة فهو يعرف محسن ويعرف اخلاقة الانة صدق وذهب لابنة ليستوضح منة الامر 
ابو محسن:اية يا بنى مزعل مراتك لية
محسن بدهشة:خير يا بابا 
بعد محاورة بسيطة يكتشف الاب ان  محسن  رفض فعلا يجيب البلوزة والجيبة والطرحة لان الونهم كانت بلدى  وكانت لما بتقسهم بتبقى شكل عروسة المولد 
خلصت الحكاية 
الابطال حسب الظهور 
البنت... جيرمين 
صاحبة البنت..لواحظ
محسن
سائق الميكروباص...زكى بشكها
ابو جيرمين..المعلم بصبوص العتر 
ابو محسن ..عم رجب بتاع الجرايد
احداث القصص غير حقيقية ولا تمت للواقع بصلة واى تشابة بينها وبين احداث حقيقية يعتبر صدفة وغير متعمد
تأليف واخراج ومونتاج
المصرى
احمد عبد الباقى حواش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق